بدأت منذ سنوات تختمر داخل المركز الثقافي اليهودي-المغربي (CCJM) فكرةُ مشروعِ معرضٍ حول العلاقات بين المغرب وأوروبا. واليوم أصبح هذا المشروع أمرا ضروريا وحيويا وذلك بالنظر إلى الاتفاق الموقع يوم 13 أكتوبر 2008 بين المغرب والاتحاد الأوروبي. إذا كان هذا الاتفاق يطال فقط التبادلات التجارية، فإنه يمَكَّن من تحديث تفكير حول مداخل ونواحي العلاقات بين أوروبا والمغرب عبر التاريخ.
هذا المعرض، وكذا الأنشطة المصاحبة له، سيثري حقول التفكير حول طرق التبادل وأشكال الحوار من أجل فهم أفضل لهذه التواريخ الفريدة والمتقاطعة.
وتبدو مصادر التأثير المتبادل، والتي تجلّت من خلال الآثار التي خلّفها في البداية الدبلوماسيون والرحالة والرسامون والكتاب والحرفيون والناس بشكل عام، تبدو اليوم مصادرَ وعواملَ أساسة لتحسين وتطوير طبيعة المعرفة التي يتم تشكيلها حول واقع الهجرة، وطبعا مع تغيير التصورات إزاءها
وأخيرا، يسعى هذا المعرض إلى تنبيه وتوجيه الضمائر شطر الهوية المغربية، التي بالرغم من انفتاحها على العالم، تتميز بخصوصيات تجد تعبيراتها اليوم في إنتاجات الفنانين المغاربة المعاصرين وكذا في المعرفة والخبرة المعترف بها في المجالات التجارية كما الثقافية.
يسلط المسار المقترح للزوار الضوءَ على أهمية الخيال سواء بالنسبة للأوروبيين الذين كانوا على اتصال مع المغرب أو بالنسبة لأذهان المغاربة تجاه العالم الغربي. وهذا البعد ضروري لتأسيس فهم عميق حول تطور هذه العلاقات، المطبوعة من جانب كما من جانب آخر، بإغراء حقيقي.
ومن خلال الربط مع الماضي، فإن هدف مفوضي المعرض هو في نهاية المطاف تفكيك الكليشيهات والصور النمطية المتداولة في الوقت الحاضر، وذلك من أجل تشجيع الاحترام المتبادل والحوار من ضفة إلى أخرى في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وسوف يعقد المعرض في فضاء "المستودع الملكي" Entrepôt Royal بـ Tour و Taxis في قلب بروكسل. وسيكون مقسما إلى سبع وحدات متميزة .
بول دحان و سيلفي لاوسبرغ ، مفوضا المعرض